والمعنى: قال قوم نوح لنبي الله نوح عليه السلام: كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون، أي الأخساء من الناس، من هذا يتبين أن الهمزة في «أنؤمن» للاستفهام الإنكاري، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال.
وقرأ الباقون «واتّبعك» بوصل الهمزة، وتشديد التاء المفتوحة، وحذف الألف، وفتح العين، على أنه فعل ماض و «الأرذلون» فاعل، والجملة حال من الكاف في «لك» أيضا.
قال ابن الجزري:
.... خلق فاضمم حرّكا
بالضّمّ نل إذ كم فتى ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «خلق» من قوله تعالى: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (سورة الشعراء آية 137) .
فقرأ المرموز له بالنون من «نل» والألف من «إذ» والكاف من «كم» ومدلول «فتى» وهم: «عاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة، وخلف العاشر» «خلق» بضم الخاء، واللام، بمعنى: العادة، أي ما هذا إلا عادة آبائنا السابقين.
وقرأ الباقون «خلق» بفتح الخاء، وسكون اللام، على معنى أنهم قالوا:
خلقنا كخلق الأولين: نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا، ولا نبعث كما لم يبعثوا.
وقيل معناه: ما هذا إلّا اختلاق الأولين أي كذبهم، كما قال تعالى حكاية عنهم في آية أخرى: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (سورة ص آية 7) .
قال ابن الجزري:
.والأيكة ... ليكة كم حرم كصاد وقّت
المعنى: اختلف القرّاء في «الأيكة» من قوله تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (سورة الشعراء آية 176) . ومن قوله تعالى: وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (سورة ص آية 13) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «حرم» وهم: «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «ليكة» في الموضعين بلام مفتوحة من غير همزة قبلها ولا بعدها، ونصب التاء، على أنه اسم غير منصرف للعلمية والتأنيث اللفظي كطلحة، وكذلك رسما في جميع المصاحف. قال صاحب مورد الظمآن:
«وبنص صاد وظلة ليكة» قال الشارح: أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به
إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألفي «ليكة» في سورة ص، وفي سورة الظلّة، وهي سورة الشعراء» اهـ.