فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325587 من 466147

(الرحمن) خبر مبتدأ محذوف أي هو الرحمن، أو بدل من الضمير في استوى وقرئ بالجر على أنه نعت للحي، أو للموصول، وقيل أو مبتدأ وخبره (فاسأل به خبيراً) على رأى الأخفش. والضمير المجرور يعود إلى ما ذكر من خلق السماوات والأرض، والاستواء على العرش والمعنى فاسأل بتفاصيل ما ذكر إجمالاً من هذه الأمور عليماً.

وقال الزجاج والأخفش: الباء بمعنى عن، أي فاسأل عنه كقوله: (سأل سائل بعذاب واقع) والمراد بالخبير الله سبحانه لأنه لا يعلم تفاصيل تلك المخلوقات إلا هو، وقيل جبريل عليه السلام: والأول أولى وما قيل: إن التقدير إن

شككت فيه فاسأل به خبيراً، على أن الخطاب له صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد غيره فهو بمعزل من السداد؛ وقيل فاسأل به من وجده في الكتب المتقدمة ليصدقك فيه، وقيل إن الضمير للرحمن؛ أي إن أنكروا إطلاقه عليه سبحانه فاسأل عنه من يخبرك من أهل الكتاب ليعرفوا مجيء ما يرادفه في كتبهم. وانتصاب خبيراً على المفعولية. أو على الحال المؤكدة واستضعف الحالية أبو البقاء.

وقال ابن جرير: المعنى فاسأله حال كونه خبيراً وعلى هذا الباء في به زائدة وقيل قوله (به) يجري مجرى القسم كقوله: (واتقوا الله الذي تساءلون به) والوجه الأول أقرب هذه الوجوه، ثم أخبر سبحانه عنهم بأنهم جهلوا معنى الرحمن فقال:

(وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن) ؟ قال المفسرون: إنهم قالوا: ما نعرف الرحمن. إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله فلما سمعوه أنكروا فقالوا: وما الرحمن؟ (أنسجد) الاستفهام للإنكار أي: لا نسجد (لما تأمرنا) أي للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له، ومن قرأ بالتحتية فالمعنى أنسجد لما يأمرنا محمد، بالسجود له. قيل هذه السجدة من عزائم السجود فيسن للقارئ والمستمع أن يسجد عند سماعها وقراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت