فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325585 من 466147

ومن جملة الصفات التي أمرها السلف على ظاهرها وأجروها على ما جاء به القرآن والسنة من دون تكلف ولا تأويل، صفة الاستواء التي ذكرها السائل، فإنهم يقولون نحن نثبت ما أثبته الله لنفسه من استوائه على عرشه على هيئة لا يعلمها إلا هو، وفي كيفية لا يدري بها سواء، ولا نكلف أنفسنا غير هذا فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ولا يحبط عباده به علماً. وهكذا يقولون في مسألة الجهة التي ذكرها السائل وأشار إلى بعض ما فيه، دليل عليها. والأدلة في ذلك طويلة كثيرة، في الكتاب والسنة. وقد جمع أهل

العلم منها لا سيما أهل الحديث مباحث طوّلوها بذكر آيات قرآنية، وأحاديث صحيحة، وقد وقفت من ذلك على مؤلف بسيط. في مجلد جمعه مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي، استوفى فيه كل ما فيه دلالة على الجهة. من كتاب أو سنة أو قول صاحب.

والمسألة أوضح من أن تلتبس على عارف، وأبين من أن يحتاج فيها إلى التطويل، ولكنها لما وقعت فيها تلك القلاقل، والزلازل الكائنة بين بعض الطوائف الإسلامية، كثر الكلام فيها، وفي مسئلة الاستواء، وطال خصوصاً بين الحنابلة وغيرهم من أهل المذاهب، فلهم في ذلك تلك الفتن الكبرى، والملاحم العظمى، وما زالوا هكذا في عصر بعد عصر، والحق هو ما عرفناك من مذهب السلف الصالح، فالاستواء على العرش، والكون في تلك الجهة، قد صرح به القرآن الكريم في مواطن يكثر حصرها، ويطول نشرها، وكذلك صرح به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير حديث، بل هذا مما يجده كل فرد من أفراد المسلمين في نفسه، ويحسه في فطرته، وتجذبه إليه طبيعته كما تراه في كل من استغاث بالله سبحانه. والتجأ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت