أحدها: الاستدلال بإمكان الذوات ، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {والله الغنى وَأَنتُمُ الفقراء} [محمد: 38] وبقوله حكاية عن إبراهيم: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى إِلاَّ رَبَّ العالمين} [الشعراء: 77] وبقوله: {وَأَنَّ إلى رَبّكَ المنتهى} [النجم: 42] وقوله: {قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ} [الأنعام: 91] {فَفِرُّواْ إِلَى الله} [الذاريات: 50] {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} [الرعد: 28] وثانيها: الاستدلال بإمكان الصفات وإليه الإشارة بقوله: {خَلَقَ السماوات والأرض} [النحل: 3] وبقوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً والسماء بِنَاء} على ما سيأتي تقريره.
وثالثها: الاستدلال بحدوث الأجسام.
وإليه الإشارة بقول إبراهيم عليه السلام: {لا أُحِبُّ الآفلين} [الأنعام: 76] ورابعها: الاستدلال بحدوث الأعراض ، وهذه الطريقة أقرب الطرق إلى أفهام الخلق ، وذلك محصور فِي أمرين: دلائل الأنفس ، ودلائل الآفاق ،"والكتب الإلهية"فِي الأكثر مشتملة على هذين البابين ، والله تعالى جمع ههنا بين هذين الوجهين.