فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308702 من 466147

ولو أجار ما أفاد ، ولهذا قال الله تعالى: {وهو يجير} أي يمنع ويغيث من يشاء فيكون في حرزه ، لا يقدر أحد على الدنو من ساحتة {ولا يجار عليه} أي ولا يمكن أحداً أبداً أن يجير جواراً يكون مستعلياً عليه بأن يكون على غير مراده ، بل يأخذ من أراد وإن نصره جميع الخلائق ، ويعلي من أراد وإن تحاملت عليه كل المصائب ، فتبين كالشمس أنه لا شريك يمانعه ، ولا ولد يصانعه أو يضارعه ؛

وقال ابن كثير: وهو السيد المعظم الذي لا أعظم منه الذي له الخلق والأمر ، ولا معقب لحكمه الذي لا يمانع ولا يخالف ، وما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن.

ولما كان هذا برهاناً مع أنه ظاهر لا يخفى على أحد ، قد يمجمج فيه من له غرض في اللدد ، ألهبهم إلى المبادرة إلى الاعتراف به وهيجهم بقوله: {إن كنتم} أي كوناً راسخاً {تعلمون} أي في عداد من يعلم ، ولذلك استأنف قوله: {سيقولون لله} أي الذي بيده ذلك ، خاصاً به ، والتقدير لغير البصريين: ذلك كله لله ، لأن اليد أدل شيء على الملك.

ولما كان جوابهم بذلك يقتضي إنكار توقفهم في الإقرار بالبعث ، استأنف قوله: {قل} منكراً عليهم تسبيب ذلك لهم ادعاء أنه سحر ، أو صرف عن الحق كما يصرف المسحور {فأنّى تسحرون} أي فكيف بعد إقراركم بهذا كله تدعون أن الوعيد بالبعث سحر في قولكم: أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ، ومن أين صار لكم هذا الاعتقاد وقد أقررتم بما يلزم منه شمول العلم وتمام القدرة؟ ومن أين تتخيلون الحق باطلاً ، أو كيف تفعلون فعل المسحور بما تأتون به من التخطيط في الأقوال والأفعال ، وتخدعون وتصرفون عن كل ما دعا إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت