فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308660 من 466147

{وَهُوَ الذي يُحْيىِ وَيُمِيتُ} من غير أن يشاركه في ذلك شيء من الأشياء {وَلَهُ} تعالى شأنه خاصة {اختلاف الليل والنهار} أي هو سبحانه وتعالى المؤثر في اختلافهما أي تعاقبهما من قولهم: فلان يختلف إلى فلان أي يتردد عليه بالمجيء والذهاب أو تخالفهما زيادة ونقصاً ، وقيل: المعنى لأمره تعالى وقضائه سبحانه اختلافهما ففي الكلام مضاف مقدر ، واللام عليه يجوز أن تكون للتعليل {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي ألا تتفكرون فلا تعقلون أو أتتفكرون فلا تعقلون بالنظر والتأمل أن الكل صار منا وأن قدرتنا تعم جميع الممكنات التي من جملتها البعث.

وقرأ أبو عمرو في رواية {يَعْقِلُونَ} على أن الالتفات إلى الغيبة لحكاية سوء حال المخاطبين ، وقيل: على أن الخطاب الأول لتغليب المؤمنين وليس بذاك.

{بَلْ قَالُواْ} عطف على مضمر يقتضيه المقام أي فلم يعقلوا بل قالوا: {مِثْلَ مَا قَالَ الأولون} أي آباؤهم ومن دان بدينهم من الكفرة المنكرين للبعث.

{قَالُواْ أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ} تفسير لما قبله من المبهم وتفصيل لما فيه من الإجمال وقد مر الكلام فيه.

{لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هذا} البعث {مِن قَبْلُ} متعلق بالفعل من حيث إسناده إلى المعطوف عليه والمعطوف على ما هو الظاهر ، وصح ذلك بالنسبة إليهم لأن الأنبياء المخبرين بالبعث كانوا يخبرون به بالنسبة إلى جميع من يموت ، ويجوز أن يكون متعلقاً به من حيث إسناده إلى آبائهم لا إليهم أي ووعد آباؤنا من قبل أو بمحذوف وقع حالاً من آبائنا أي كائنين من قبل {إِنَّ هَذَا} أي ما هذا {إِلاَّ أساطير الأولين} أي أكاذيبهم التي سطروها جمع أسطورة كأحدوثة وأعجوبة وإلى هذا ذهب المبرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت