فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308626 من 466147

ومن الآيات السابقة ندرك الآن سير السورة، فالكافرون قلوبهم في غمرة، وقد أنذرهم الله ثلاثة أشياء ليخرجهم من هذه الغمرة، ثم يأتي الإنذار الأخير في السورة فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ... فهو إنذار رابع للكافرين الذين يعملون السيئات، إن السورة تبشر الذين يعملون الصالحات، وتنذر الذين يعملون السيئات، والسورة تبين ماهية العمل الصالح، وما هي مرتكزاته وأسبابه ودوافعه. وتبين العمل السيئ وأسبابه ودوافعه ومرتكزاته. وها نحن سنعرض عليك المجموعة الثانية في المقطع الثاني بعد أن ذكرنا بعض مفاتيح السياق.

المجموعة الثانية من المقطع الثاني

وتمتد من الآية (64) إلى نهاية الآية (77) وهذه هي:

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 64 إلى 77]

(حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ(64)

التفسير:

حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ أي متنعميهم بِالْعَذابِ في الدنيا إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ أي يصرخون استغاثة إذ الجؤار: هو الصراخ باستغاثة

فيقال لهم: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ فإن الجؤار غير نافع لكم إِنَّكُمْ مِنَّا أي: من جهتنا لا تُنْصَرُونَ لا يلحقكم نصر أو معونة، قال ابن كثير: أي: لا يجيركم أحد مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتم، لا محيد ولا مناص ولا وزر، لزم الأمر، ووجب العذاب،

ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: قَدْ كانَتْ آياتِي أي: القرآن تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ أي: ترجعون القهقرى، النكوص: هو أن يرجع الإنسان القهقرى، وهي أبشع مشية لأنه لا يرى ما وراءه، والمعنى: إذا دعيتم أبيتم، وإذا طلبتم امتنعتم

مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي متكبرين بالبيت أو بالحرم عن قبول الحق، كأنكم أهل الحرم أكبر من أن تكلفوا، أو مستكبرين بالقرآن، ومعنى استكبارهم به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت