فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308627 من 466147

تكذيبهم به استكبارا سامِراً تَهْجُرُونَ الهجر: الهذيان من القول، والفحش فيه، والسمر معروف، والمعنى: تسمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه، وكانوا يجتمعون حول البيت يسمرون، وكان عامة سمرهم ذكر القرآن، وتسميته شعرا وسحرا، وقال النسفي: والسامر نحو الحاضر في الإطلاق على الجمع

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أي أفلم يتدبروا القرآن ليعلموا أنه الحق المبين، فيصدقوا به وبمن جاء به أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ أي بل أجاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فلذلك أنكروه واستبعدوه

أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ محمدا بالصدق والأمانة ووفور العقل وصحة النسب وحسن الأخلاق؟ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ بغيا وحسدا، فقد عرفوه بصفاته وأنكروه

أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ أي جنون وليس كذلك لأنهم يعلمون أنه أرجحهم عقلا، وأثقبهم ذهنا بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ الأبلج والصراط المستقيم، وبما خالف شهواتهم وأهواءهم، وهو التوحيد والإسلام، ولم يجدوا له مردا، ولا مدفعا، فلذلك نسبوه إلى الجنون وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ الأكثرون منهم يعرفون الحق ولا يؤمنون كراهة له، وبعضهم - وهم الأقل - لم يكونوا كارهين للحق - بل كانوا تاركين للإيمان به أنفة واستنكافا من توبيخ أقوامهم، وأن يقولوا صبئوا وتركوا دين آبائهم، كأبي طالب

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أي الله عزّ وجل أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ قال ابن كثير: والمراد لو أجابهم الله إلى ما في أنفسهم من الهوى، وشرع الأمور على وفق ذلك، لفسدت السموات والأرض ومن فيهن، أي لفساد أهوائهم

واختلافها بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ أي الكتاب الذي هو ذكرهم، أي وعظهم أو شرفهم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم منهم والقرآن بلغتهم فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ أي بسوء اختيارهم

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً أي أجرا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي أفضل المعطين، أي أنت لا تسألهم أجرة ولا جعلا ولا شيئا على دعوتك إياهم إلى الهدى، بل أنت في ذلك تحتسب عند الله جزيل ثوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت