فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308572 من 466147

أي: أنت - أيها الرسول الكريم - ما طالبتهم بأجر على دعوتك إياهم إلى الإيمان بالله - تعالى - وحده، لأن ما أعطاك الله - تعالى - من خير وفضل أكبر وأعظم من عطاء هؤلاء الضعفاء الذين لا يستغنون أبدا عن عطائنا. والله - تعالى - هو خير الرازقين، لأن رزقه دائم ورزق غيره مقطوع، ولأنه هو المالك لجميع الأرزاق، وغيره لا يملك معه شيئا.

قال بعض العلماء: المراد بالخرج والخراج هنا. الأجر والجزاء والمعنى: أنك لا تسألهم على ما بلغتهم من الرسالة المتضمنة لخيرى الدنيا والآخرة أجرا وأصل الخرج والخراج: هو ما تخرجه إلى كل عامل في مقابلة أجرة أو جعل.

وقرأ ابن عامر: أم تسألهم خراجا فخراج ربك خير - بإسكان الراء فيهما معا وحذف الألف - .

وقرأ حمزة والكسائي: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ - بفتح الراء بعدها ألف فيهما معا وقرأ الباقون: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ بإسكان الراء وحذف الألف في الأول وفتح الراء وإثبات الألف في الثاني.

والتحقيق: أن معنى اللفظين واحد، وأنهما لغتان فصيحتان، وقراءتان سبعيتان، خلافا لمن

زعم أن بين معناهما فرقا زاعما أن الخرج ما تبرعت به، وأن الخراج ما لزمك أداؤه».

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة، ببيان أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لا يدعو إلا إلى الحق، وأن المعرضين عن دعوته عن طريق الحق خارجون، فقال - تعالى - وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ....

أي: وإنك - أيها الرسول الكريم - لتدعو هؤلاء المشركين إلى طريق واضح قويم، تشهد العقول باستقامته وسلامته من أي عوج.

وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ككفار قريش ومن لف لفهم عَنِ الصِّراطِ المستقيم لَناكِبُونَ أي: لمائلون وخارجون.

يقال: نكب فلان عن الطريق ينكب نكوبا - من باب دخل - ، إذا عدل عنه. ومال إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت