فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308514 من 466147

(حتى) ابتدائية أو حرف جر أو غائية عاطفة، أقوال (إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون) مبينة لما قبلها، والضمير راجع إلى ما تقدم ذكره من الكفار، والمراد بالمترفين المتنعمون منهم وهم الذين أمدهم الله بما تقدم ذكره من المال والبنين أو المراد بهم الرؤساء منهم، والمراد بالعذاب هو عذابهم بالسيف يوم بدر، أو بالجوع بدعاء النبي (- صلى الله عليه وسلم -) عليهم حيث قال:"اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف".

وقيل المراد عذاب الآخرة ورجح هذا بأن ما يقع منهم من الجؤار إنما يكون عند عذاب الآخرة لأنه الاستغاثة بالله، ولم يقع منهم ذلك يوم بدر ولا في سني الجوع، ويجاب عنه بأن الجؤار في اللغة الصراخ والصياح.

قال الجوهري: الجؤار مثل الخوار، يقال: جأر الثور يجأر أي صاح وقد وقع منهم ومن أهلهم وأولادهم عند أن عذبوا بالسيف يوم بدر، وبالجوع

في سني الجوع، وليس الجؤار هنا مقيداً بالجؤار الذي هو التضرع بالدعاء حتى يتم ما ذكره هذا القائل وجملة (إذا هم يجأرون) جواب الشرط وإذا هي الفجائية والمعنى حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب فأجاءوا الصراخ.

قال ابن عباس: يجأرون يستغيثون أي بربهم، ويلتجئون إليه في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك لا ينفعهم، ولذلك أخبر سبحانه أنه يقال لهم حينئذ على جهة التبكيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت