فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308496 من 466147

فالاستفهام هاهنا أيضا للانكار يعني لا تسئلهم اجرا حتى لا يؤمنوا بك مخافة الغرامة فخراج ربّك أي اجره وثوابه الّذي يعطيك في الآخرة - قرأ حمزة والكسائي خراجا فخراج ربّك بالألف في الموضعين وقرأ ابن عامر بغير الف فيهما ومعناهما واحد وهو الاتاوة أي الجعل والاجر على العمل قال في القاموس الخرج الاتاوة كالخراج وقرأ الباقون أم تسئلهم خرجا بغير الف فخراج ربّك بالألف - قال البيضاوي الخرج بإزاء الدخل يقال لكل ما تخرجه إلى غيرك والخراج غالب في الضربية الّتي يأخذها السلطان على الأرض - ففى هذه القراءة في إضافة الخراج إلى الله إشعار بالكثرة واللزوم خَيْرٌ لسعته ودوامه ففيه مندوحة لك عن عطائهم هذه الجملة تعليل لنفى السؤال وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) عطف على خراج ربّك خير أو حال من ربك.

وَإِنَّكَ يا محمد لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) تشهد العقول السليمة على استقامته وعدم الاعوجاج فيه - بيّن الله سبحانه عدم الأسباب الموجبة لأنكار دعوة النبي صلى الله عليه وسلم سوى كراهة الحق وقلة الفطنة - وذكر الداعي إلى الإيمان وهو كون المدعو إليه صراطا مستقيما مرغوبا لجميع العقلاء عامة وكونه شرفا لهم داعيا إلى إسلام قريش خاصة فظهر ان انكارهم لم يكن الا لكراهة الحق عندهم عنادا أو قلة تفطنهم ومبنى ذلك الشقاوة الازلية المكتوبة عليهم - فإنهم كانوا عقلاء كانوا يدركون منافع الدنيا على ما ينبغى فعدم ادراكهم المنافع العاجلة والأجلة المؤبدة الخالصة عن شوب الكدر لم يكن الا لشقاوتهم وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ....

وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ المستقيم فإن اللام للعهد لَناكِبُونَ (74) أي لمائلون لسوء استعدادهم فإنهم خلقوا من ظلال الاسم المضل فلا يمكنهم الاهتداء إلى الصراط المستقيم ويكرهون الحق بعد ظهوره. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت