لهم إقبالهم إلى المسلمين والهدى، وذهاب نورهم إقبالهم إلى المشركين والضلالة، وقد فسرت تلك الإضاءة وذهاب النور بأنها فِي الدنيا، وفسرت بالبرزخ، وفسرت بيوم القيامة والصواب أن ذلك شأنهم فِي الدور الثلاثة؛ فإنهم لما كانوا كذلك فِي الدنيا جوزوا فِي البرزخ وفي القيامة بمثل حالهم جزاء وفاقا {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} فإن المعاد يعود على العبد فيه ما كان حاصلا له فِي الدنيا، ولهذا يسمى يوم الجزاء {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً} .