لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه الآية.
والمقصود أن الأقسام الأربعة قد ذكرها الله تعالى فِي كتابه وبين أحكامها فِي الدنيا وأحكامها فِي الآخرة ، وقد تبين أن أحد الأقسام من آمن ظاهرا وكفر باطنا ، وأنهم نوعان رؤساؤهم وساداتهم وأتباعهم ومقلدوهم ، وعلى هذا فأصحاب المثل الأول الناري شر من أصحاب المثل الثاني المائي كما يدل السياق عليه ، وقد يقال وهو أولى أن المثلين لسائر النوع ، وأنهم قد جمعوا بين مقتضى المثل الأول من الإنكار بعد الإقرار والحصول فِي الظلمات بعد النور ، وبين مقتضى المثل الثاني من ضعف البصيرة فِي القرآن وسد الآذان عند سماعه والإعراض عنه ، فإن المنافقين فيهم هذا وهذا. وقد يكون الغالب على فريق منهم المثل الأول ، وعلى فريق منهم المثل الثاني.
فصل: وقد اشتمل هذان المثلان على حكم عظيمة ، منها أن المستضيء بالنار مستضيء