فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30683 من 466147

وقد قيل إن هذا مثل للمنافقين وما يوقدونه من نار الفتنة التي يوقعونها بين أهل الإسلام ويكون بمنزلة قول الله تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّه} ويكون قوله تعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} مطابقا لقوله تعالى: {أَطْفَأَهَا اللَّهُ} ويكون تخييبهم وإبطال ما راموه هو تركهم فِي ظلمات الحيرة لا يهتدون إلى التخلص مما وقعوا فيه ولا يبصرون سبيلا بل هم صم بكم عمي ، وهذا التقدير وإن كان حقا ففي كونه مرادا بالآية نظر ، فإن السياق إنما قصد لغيره ويأباه قوله تعالى {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} وموقد نار الحرب لا يضيء ما حوله أبدا ، ويأباه قوله تعالى {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} وموقد نار الحرب لا نور له ويأباه قوله تعالى {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ} وهذا يقتضي أنهم انتقلوا من نور المعرفة والبصيرة إلى ظلمة الشك والكفر. قال الحسن رحمه الله: هو المنافق

أبصر ثم عمي وعرف ثم أنكر ولهذا قال {فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ} أي لا يرجعون إلى النور الذي فارقوه ، وقال تعالى فِي حق الكفار {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} فسلب العقل عن الكفار إذ لم يكونوا من أهل البصيرة والإيمان ، وسلب الرجوع عن المنافقين لأنهم آمنوا ثم كفروا فلم يرجعوا إلى الإيمان.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت