فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30633 من 466147

قيل لك: أن لم يكن فِي الشخص نور ففي محيطه يمكن له الاستنارة.. وأن لم ، ففي قومه يمكن الاستضاءة.. وأن لم ، ففي نوعه يمكن له الاستفادة.. وأن لم ، ففي فطرته كان يمكن له الاستفاضة كما مر.. وأن لم تقنع ، ففي لسانه بالنظر إلى نظر غيره أو بالنظر إلى نفسه لترتب المنافع الدنيوية.. وأن لم ، فباعتبار البعض من الذين آمنوا ثم ارتدوا.. وأن لم ، فيجوز أن يكون النور إشارة إلى ما استفادوا كما أن النار إشارة إلى الفتنة.. وأن لم ترض بهذا أيضاً ، فبتنزيل امكان الهداية منزلة وجودها كما أشار إليه اشتروا الضلالة بالهدى فإنه هو الجار الجنب للتمثيل.

أما وجه النظم بين الجمل: فاعلم! أن نظم جملة (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً) مناسبتُها للموقع.

نعم ، حال هذا المستوقد على هذه الصورة تطابق مقتضى حال الصفّ الأول من مخاطبي القرآن الكريم وهم ساكنو جزيرة العرب ؛ إذ ما منهم الا وقد عرف هذه الحالة بالذات أو بالتسامع ويحس بدرجة تأثيرها ومشوشيتها ؛ إذ بسبب ظلم الشمس يلتجئون إلى ظلمة الليل فيسيرون فيها. وكثيراً مايغمى عليهم السماء فيصادفون حزن الطرق وقد ينجر بهم الطريق إلى الورطة.. وأيضاً قد يجولون فِي معاطف الكهوف المشحونة بالمؤذيات فيضلون الطريق فيحتاجون لإيقاد النار أو اشتعال المصباح ليبصروا رفقاءهم حتى يستأنسوا ويروا أهبتهم وأشياءهم كي يحافظوا عليها ، ويعرفوا طريقهم ليذهبوا فيها ويتراءى لهم الضواري والمهالك ليجتنبوا. فبينما هم استضاؤا بنورهم إذ اختطفتهم آفة سماوية.. وبينما هم فِي ذروة كمال الرجاء وآن الظفر بالمطلوب إذ سقطوا فِي حضيض اليأس المطلق. فنص على هذا الحال بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت