فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305706 من 466147

* الثَّانِيَةُ - قَوْلُهُ تَعَالَى: (خاشِعُونَ) رَوَى الْمُعْتَمِرُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) .

فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ حَيْثُ يَسْجُدُ.

وَفِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَلْتَفِتُونَ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْظُرُونَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) ، فَأَقْبَلُوا عَلَى صَلَاتِهِمْ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ أَمَامَهُمْ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي إِلَى حَيْثُ يَنْظُرُ فِي (الْبَقَرَةِ) عِنْدَ قوله: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) [البقرة: 144] .

وَتَقَدَّمَ أَيْضًا مَعْنَى الْخُشُوعِ لُغَةً وَمَعْنًى فِي الْبَقَرَةِ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) [البقرة: 45] .

وَالْخُشُوعُ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ، فَإِذَا خَشَعَ خَشَعَتِ الْجَوَارِحُ كُلُّهَا لِخُشُوعِهِ، إِذْ هُوَ مَلِكُهَا، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ أَوَّلَ الْبَقَرَةِ.

وَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَامَ إِلَيْهَا يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يمد بصره إلى شيء وَأَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا.

وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ أَلَّا يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ فِي الصَّلَاةِ.

وَأَبْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: (لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ) .

وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يُحَرِّكَنَّ الْحَصَى) .

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وقال الشاعر:

أَلَا فِي الصَّلَاةِ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ أَجْمَعُ ... لِأَنَّ بِهَا الْآرَابُ لِلَّهِ تَخْضَعُ

وَأَوَّلُ فَرْضٍ مِنْ شَرِيعَةِ دِينِنَا ... وَآخِرُ مَا يَبْقَى إِذَا الدِّينُ يرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت