فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30557 من 466147

قال الطيبي: لم يرد أن أصله منه ، لأن أصله من الرعدة ، بل أراد أن فيه معنى

الاضطراب والحركة.

وقال الشريف: أي مشتق من الارتعاد ، فإن المصنف قد يرد المجرد إلى المزيد

إذا كان المزيد أعرف فِي المعنى الذي اعتبره فِي الاشتقاق ، كالقدر من التقدير ،

والوجه من المواجهة.

وقيل:"من"هذه اتصالية ، أي هما من جنس واحد ، يجمعهما الاشتقاق من

الرعدة ، وكذا التي فِي قوله:"من برق الشيء بريقا"

وقال الشيخ سعد الدين: يعني أن الرعد من الارتعاد ، كما أن البرق من البريق.

ولو قال: من الرعدة لكان أنسب ، إلا أنه لا يبالي بجعل المجرد من المزيد ،

كالوجه من المواجهة قصدا إلى إلحاق الأخفى بالأعرف فِي ذلك المعنى الذي

يتناسب اللفظان فيه.

قوله:(كما عَوَّلَ حسَّانُ فِي قوله:

يَسقُونَ مَنْ وَردَ البَرِيْصَ عَلَيهِمِ ... بَردَى يُصَفقُ بِالرَّحِيْقِ السلْسَلِ)

البريص - بالصاد المهملة كما ضبطط ابن يعيش فِي"شرح المفصل"- نهر

يتشعب من بردى ، وبردى نهر دمشق . وتصفيق الشراب تحويلة من إناء إلى إناء.

وبالرحيق حال من فاعل يصفق . والرحيق الخمر . السلسل السهل الدخول في

الحلق.

قال الشيخ سعد الدين: وتعدية وردب"على"مع ذكر المفعول على تضمين

معنى النزول ، كأنه قال: ورد البريص نازلا عليهم ، ضيفا لهم ، وإلا فالاستعمال ورد

الماءَ ورودا ، وورد البلدَ حضر ، وورد عليه الكتاب وصل إليه.

والباء فِي ب"الرحيق"للمصاحبة . وألف بردى للتأنيث ، فتذكير الضمير فِي""

يصفق"لعوده إلى المضاف المحذوف ، أي ماء بردى ، كجمع الضمير فِي (أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) ، ولو روعي حال اللفظ القائم مقام المضاف لأنث"

هنا ، وأفرد ثمة.

والبيت من قصيدة معدودة فِي المختارات ، وأولها:

أَسَألْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لَمْ تَسألِ ... بَيْنَ الجَوابِي فالبُضَيْعِ فَحَوْمَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت