* وجملة:"وَلَوِ اجتَمَعُوا لَهُ"في محل نصب حال. والمعنى: مستحيل عليهم خلق الذباب مشروطًا باجتماعهم جميعًا لخلقه وتعاونهم عليه. و (الواو) على هذا عاطفة لجملة الحال على حال أخرى محذوفة. والتقدير: استحال خلقهم للذباب على كل حال، ولو على حالة الاجتماع والتعاون. وقيل: هي معطوفة على حالية شرطية محذوفة، وتقديرها: لو لم يجتمعوا لن يخلقوه ولو اجتمعوا له فلن يخلقوه. والمعنى: لن يخلقوا ذبابًا على كل حال. وجواب الشرط على هذا مقدر؛ أي: يعجزوا عن ذلك.
وقال الشهاب:"وقيل لا تحتاج إلى تقدير أصلًا؛ لأنها انسلخت عن معنى الشرطية، وتمحضت للدلالة على الفرض والتقدير. والمعنى: مفروضًا اجتماعهم."
ولا منافاة بينهما؛ لأن التقدير باعتبار أصل الوضع؛ إذ لا بد لكل شرط من جواب، وعدمه [أي عدم الجواب] بعد استعماله لما ذكر"."
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ:
الواو: للعطف. إِن: حرف شرط جازم. يَسلُبهُمُ: مضارع مجزوم وهو فعل الشرط. والضمير: في محل نصب مفعول أول. الذُّبَابُ: فاعل مرفوع.
شَيئًا: مفعول ثان منصوب. لا: نافية مهملة. يسَتَنقِذُوُه: مضارع مجزوم في جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. مِنهُ: جار، والضمير في محل جر به. وهو متعلق بالفعل قبله. قال الهمداني: وضمير المفعول للشيء، وفي"مِنهُ"للذباب.
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.
ضَعُفَ: فعل ماض. الطَّالِبُ: فاعل مرفوع. وَالمَطْلُوبُ: معطوف على ما قبله مرفوع مثله.
* والجملة تذييلية لا محل لها من الإعراب، وقيل: هي إخبار، وقيل: تعجب. وذهب السمين إلى أن الأول أظهر. وعزا أبو حيان للزمخشري القول بأنها للتعجُّب. والمعنى: ما أضعف الطالب والمطلوب. قلت: ولم نجده في الطبعة التي بين أيدينا من الكشاف.
{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) }
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ:
مَا: نافية. قَدَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب. حَقَّ: نائب عن المفعول المطلق منصوب.