فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305147 من 466147

الثاني: أنه مضارع على بابه، وقد جيء به"لإفادة بقاء أثر المطر زمانًا بعد زمان"، وهو قول الزمخشري. وقال أبو حيان، إنما عبر بالمضارع؛ لأن فيه تصوير الهيئة التي الأرض عليها، والحالة التي لابست الأرض والماضي يفيد انقطاع الشيء". وقال أبو السعود:"إيثار صيغة الاستقبال للإشعار بتجدد أثر الإنزال، أو لاستحضار صورة الاخضرار"."

تُصْبِحُ: فعل مضارع مرفوع: وهو ناسخ على القول الراجح، وعدُّه تامًا"ليس بشيء؛ لأن المراد من الاخضرار الدوام"، كذا قال الهمداني. وفيه أقوال:

أحدها: أنه بمعنى الماضي.

الثاني: أنه مضارع على بابه، وإنما جاء على صورته هذه لنكتة بلاغية سبق بيانها.

الثالث: أنه واقع في جملة مستأنفة لا معطوفة. وتقدير الكلام عند العكبري:

فهي تُصْبحُ ... على أن (هي) ضمير القصة، و"تُصْبِح"مع معموليها خبر عن ضمير القصة. و (الفاء) على هذا الوجه للاستئناف. واعترض ذلك السمين: لا حاجة إلى تقدير المبتدأ ضمير القصة ثم حذفه. وهو لا يجوز؛ لأنه لا يؤتى بضمير القصة إلا للتأكيد والتعظيم، والحذف ينافيه؛ ومن ثَمَّ فالجملة عنده فعلية مستأنفة.

الرابع: أنه مرفوع محمول على معنى"أَلَم تَرَ"، ومعناه: انتبه أو اعلم يا بن آدم. أنزل الله من السماء ماء. وإليه ذهب الفراء وابن النحاس والأنباري. قال ابن الأنباري:"ولو صرَّح بقوله: انتبه لم يجز فيه إلا الرفع، فكذلك ما هو بمعناه".

وقد سيق في امتناع وجه النصب في"فَتُصبِحُ"على أنها جواب للاستفهام أدلة كثيرة ألمحنا إلى بعضها فيما تقدَّم، ونمسك عن تعقبها، فهو إطالة مرغوب عنها، ولعلَّ من أظهرها أن جواب الاستفهام يعتقد منه مع الاستفهام السابق شرط وجزاء، ويكون التقدير على هذا كما ذكره الشهاب: إن تر إنزال الماء تصبحْ الأرض مخضرة وهو خلاف المقصود، وفي معناه فساد.

الأَرضُ: اسم"تُصْبِحُ"الناسخة مرفوعة. مُخَضَرَّةً: خبر"تُصْبِحُ"منصوب. ومن ذهب إلى أن"تُصْبحُ"تامة جعلها حالًا منصوبة. وتقدَّم القول في ضعف هذا الوجه.

* وجملة:"فَتُصبِحُ الأَرضُ ..."في محلها قولان:

أحدهما: أنها في محل رفع عطفًا على خبر"أَنَّ"، بإعراب الفاء عاطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت