{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) }
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} :
{الْمُلْكُ} : مبتدأ مرفوع. {يَوْمَئِذٍ} : ظرف منصوب. وناصبه الكون (أو الاستقرار) المحذوف، وتقديره: الملك كائن يومئذ لله. وإِذٍ: في محل جر بالإضافة. والتنوين فيه عوض عن جملة محذوفة. وقدرها بعضهم: يوم تزول مريتهم. وتقديرها عند الزمخشري: يوم يؤمنون، وهو لازم لزوال مريتهم. واختار أبو حيان الأول. ولأبي السعود في تقديرها رأي جيد، قال:"ليس التنوين نائبًا عمّا تدل عليه الغاية من زوال مريتهم كما قيل، ولا عمّا يستلزمه ذلك من إيمانهم كما قيل؛ لما أن القيد المعتبر مع اليوم - حيثما وُسّط بين طرفي الجملة - يجب أن يكون مدارًا لحكمها؛ أعني: كون الملك لله عز وجل، وما يتفرع عنه من الإثابة والتعذيب. ولا ريب في أن إيمانهم أو زوال مريتهم ليس مما له تعلق بما ذكر. فالمعنى: الملك إذ تأتيهم الساعة أو عذابها لله تعالى".
{لِلَّهِ} : جار ومجرور، واللام: للاختصاص، وهو متعلّق بكون محذوف، وهو خبر عن {الْمُلْكُ} .
* وجملة: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} استئناف بياني مقرر لمضمون ما تقدَّم من وعد ووعيد.
{يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} :
{يَحْكُمُ} : مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . بَيْنَهُمْ: ظرف منصوب، متعلق بالفعل. والضمير: في محل جر بالإضافة.
* وجملة: {يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} في محلها قولان:
أحدهما: هي في محل نصب على الحال بمتعلّق الجار والمجرور.
والثاني: هي جملة مستأنفة لبيان ما يكون في هذا اليوم.
{فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} :
الفاء: للتفريغ والتقسيم. الَّذِينَ: موصول في محل رفع مبتدأ. آمَنُوْا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. وَعَمِلُوا: معطوف على ما سبق: فعل وفاعل. {الصَّالِحَاتِ} : مفعول به منصوب، أو على تقدير موصوف محذوف، وعلامة نصبه الكسرة.
* وجملة: {آمَنُوا} وما عطف عليها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.