الثالث: هي في محل جر صفة لـ {قَرْيَةٍ} ، وينبغي على هذا الوجه تقدير فعل مضمر من جنسها ليكون تفسيرًا لناصب"كَأَيِّن"على الاشتغال، أو خبرًا عنها إن جعلت مبتدأ.
* وفي جملة: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ ... } قال أبو السعود:"هي بدل من قوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} "، فلا محل لها من الإعراب.
وقال الشهاب:"أي: أن الجملة أبدلت من جملة مقرونة بها، فأعيدت معها لتحقيق البدلية".
وهي: الواو: للحال. هِيَ: في محل رفع مبتدأ. ظالمة: خبر مرفوع.
* وجملة: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} في محل نصب حال من ضمير المفعول في {أَهْلَكْنَاهَا} الراجع إلى القرية.
{فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} :
الفاء: للعطف. هِيَ: في محل رفع مبتدأ. {خَاوِيَةٌ} : خبر مرفوع.
{عَلَى عُرُوشِهَا} : جار ومجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة.
-وفي متعلَّق {عَلَى عُرُوشِهَا} أقوال:
أحدها: أنه متعلّق بـ {خَاوِيَةٌ} ، والمعنى: أنها ساقطة على عروشها؛ أي سقوفها.
الثاني:
أنه متعلق بمحذوف خبر ثان، والتقدير: فهي خاوية أي ساقطة، وهي على عروشها، أي قائمة مطلة. قال أبو السعود:"على معنى أن السقوف سقطت إلى الأرض فصارت في قرار الحيطان، وبقيت الحيطان مائلة، وهي مشرفة على السقوف الساقطة"، وإليه نحا الزمخشري.
* وجملة: {فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} في محلها أقوال:
أحدها: معطوفة على"أَهْلَكناهَا"المفسرة، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: معطوفة على {أَهْلَكْنَاهَا} جملة خبرية، فهي في محل رفع.
الثالث: جوَّز الشهاب أن تكون معطوفة على جملة"كَأَيِّن ..."لترتيب الخواء على الهلاك، فلا محل لها من الإعراب.
الرابع: ذهب بعضهم إلى أنها معطوفة على جملة الحال {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} فهي في محل نصب. وضعَّفَه آخرون، لأن خواء القرية ليس في حال إهلاك أهلها، بل بعده.
الخامس: ادَّعى بعضهم أنه حال مقدّرة معطوفة على الحال المقارنة، وآخرون إنها حال مقارنة؛ لأن هلاكهم بسقوطها عليهم، قال الشهاب: وكلاهما خلاف الظاهر.