* وجملة:"كَأَيِّن ..."بيانية مسوقة لتقرير ما قبلها. وقال أبو السعود: هي بدل من جملة {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ... } . فلا محل لها من الإعراب.
{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} :
الواوان: للعطف. {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} : متعاطفان؛ كلاهما موصوف مجرور وصفته. وفي المعاطيف قولان:
أحدهما: أنهما مجروران عطفا على {قَرْيَةٍ} . والمعنى: كم من بئر وكم من قصر أهلكناهما. قال أبو حيان: المراد إهلاك أهل البئر وأهل القصر". وقال الشهاب: لما كان المراد بإهلاكها إهلاك أهلها، صحَّ ترتبه عليها، وإلى ذلك ذهب الزمخشري."
الثاني: أنهما معطوفان على"عُرُوشِهَا"، والمعنى أنها خاوية على"بِئْرٍ"و"وَقَصْرٍ". قال السمين:"وليس بشيء"، وعده أبو حيان جهلًا بالفصاحة. أما الفراء فجعله من باب العطف على اللفظ دون المعنى، بتقدير عامل مناسب للمعطوف كقوله:"وزججن الحواجب والعيونا"، وصرَّح بأنه الأحب إليه.
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) }
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} :
الهمزة: للاستفهام. والفاء: للعطف. وقدّم الاستفهام على العطف؛ لأن له صدارة الكلام. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَسِيرُوا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. {فِي الْأَرْضِ} : جار ومجرور متعلق بـ"يَسِيرُوا".
-وقيل: الاستفهام على معنى التقرير، أي: قد ساروا ورأوا. وقيل: بمعنى التوبيخ. وقيل: هو حثّ على السفر، أو حثّ على النظر عند السفر.
* والجملة معطوفة على مقدَّر قبلها يقتضيه المقام، والتقدير: أَغفَلُوا فلم يسيروا ...
{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} :
الفاء: للسببية. تَكُونَ: مضارع منصوب بعد فاء السببية. والنصب عند البصريين بـ (أن) مضمرة سابكة مع الفعل لمصدر منتزع من الكلام. والتقدير: ليكن