{ثُمَّ} : عاطف للترتيب والتراخي. {أَخَذْتُهُمْ} : فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والضمير: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على سابقتها، فلا محل لها من الإعراب.
{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} :
الفاء: عاطفة للجملة على ما تقدَّم. كَيْفَ: في محل نصب خبر"كَانَ"مقدَّم. كَانَ: فعل ماض ناسخ. نَكِيرِ: اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع منها مناسبة ياء النفس. والياء: في محل جر بالإضافة. وهي"محذوفة للفاصلة"، قاله الشهاب.
والاستفهام تقريري أو للتعجب. قال الجمل:"وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه، والمعنى: فليقر الخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعًا موقعه. وحمله على التعجب أوضح". قال أبو حيان:"استفهام يصحبه معنى التعجّب؛ أي فكيف كان إنكاري عليهم، وتبديل حالهم الحسنة بالسيئة، وحياتهم بالهلاك، ومعمرهم بالخراب".
{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) }
{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ} :
الفاء: استئنافية. {كَأَيِّنْ} : تقدَّم كلام مفصَّل في"كَأَيِّن"من حيث معناها
وإفرادها أو تركيبها واختلاف الأقوال في ذلك عند إعراب الآية 146 من سورة آل عمران. وفي إعرابها وجهان:
أحدهما: أنها في محل رفع مبتدأ، وهو الأظهر.
والثاني: أنها في محل نصب على الاشتغال بفعل مضمر يفسره المذكور بعده.
وهو قول ابن الأنباري وجماعة. وتقديره: وكأين من قرية أهلكناها أهلكناها. قلت: باعتبار أن لـ"كَأَيِّن"صدارة الكلام، وهو الوجه القليل عند أبي حيان.
{مِنْ قَرْيَةٍ} : جار ومجرور، تمييز لـ"كَأَيِّن"؛ إذ هي في معنى (كم) الخبرية.
وقيل: هو على تقدير مضاف محذوف؛ أي أهل قرية؛ لأن الظلم صفة أهلها.
{أَهْلَكْنَاهَا} : فعل ماض. نَا: في محل رفع فاعل. هَا: في محل نصب مفعول به.
* وفي محل جملة {أَهْلَكْنَاهَا} من الإعراب أقوال:
أحدها: هي جملة مفسرة لا محل لها من الإعراب، على إعراب"كَأَيِّن"في محل نصب على الاشتغال.
الثاني: هي في محل رفع خبر عن"كَأَيِّن"على إعرابها مبتدأ.