فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295279 من 466147

الموفية عشرين: قال أصبغ في المدينة: ليس لأهل المواشي أن يخرجوا مواشيهم إلى قرى الزرع بغير ذوّاد ؛ فركب العلماء على هذا أن البقعة لا تخلو أن تكون بقعة زرع ، أو بقعة سرح ، فإن كانت بقعة زرع فلا تدخلها ماشية إلا ماشية تجتاح ، وعلى أربابها حفظها ، وما أفسدت فصاحبها ضامن ليلاً أو نهاراً ؛ وإن كانت بقعة سرح فعلى صاحب الذي حَرْثه فيها حفظه ، ولا شيء على أرباب المواشي.

الحادية والعشرون: المواشي على قسمين: ضواري وحَريسة وعليهما قسمها مالك.

فالضواري هي المعتادة للزرع والثمار ، فقال مالك: تُغرَّب وتباع في بلد لا زرع فيه ؛ رواه ابن القاسم في الكتاب وغيره.

قال ابن حبيب: وإن كره ذلك ربها ، وكذلك قال مالك في الدابة التي ضريت في إفساد الزرع: تغرّب وتباع.

وأما ما يستطاع الاحتراس منه فلا يؤمر صاحبه بإخراجه.

الثانية والعشرون: قال أصبغ: النحل والحمام والإوز والدجاج كالماشية ، لا يمنع صاحبها من اتخاذها وإن (ضريت) ، وعلى أهل القرية حفظ زروعهم.

قال ابن العربي: وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها من أراد أن يتخذ ما ينتفع به مما لا يضره بغيره مُكِّن منه ، وأما انتفاعه بما يتخذه بإضراره بأحد فلا سبيل إليه.

قال عليه السلام:"لا ضرر ولا ضرار"وهذه الضواري عن ابن القاسم في المدينة لا ضمان على أربابها إلا بعد التقدّم.

ابن العربي: وأرى الضمان عليهم قبل التقدّم إذا كانت ضواري.

الثالثة والعشرون: ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الشعبي أن شاة وقعت في غزل حائك فاختصموا إلى شُرَيح ، فقال الشَّعبي: انظروه فإنه سيسألهم ليلاً وقعت فيه أو نهاراً ؛ ففعل.

ثم قال: إن كان بالليل ضمن ، وإن كان بالنهار لم يضمن ، ثم قرأ شريح {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم} قال: والنَّفش بالليل والهَمَل بالنهار.

قلت: ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:"العجماء جرحها جبار"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت