فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295213 من 466147

وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً أي آتى الله لوطا النبوة والحكمة (وهي ما يجب فعله) والحكم: وهو حسن الفصل في الخصومات بين الناس، وكذلك آتاه علما بما ينبغي للأنبياء وهو كل ما يتعلق بالعقيدة والعبادة وطاعة الله تعالى، وبعثه إلى «سدوم» وتوابعها وهي سبع قرى، فخالفوه وكذبوه، فأهلكهم الله، ودمر عليهم، كما أخبر في مواضع من القرآن العزيز. وهاتان نعمتان على لوط، والنعمة الثالثة هي:

وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ أي ونجاه الله من عذابه الذي عذّب به أهل القرية «سدوم» الذين كانوا يرتكبون خبائث الأعمال، وأخطرها اللواط. وسبب ذلك أنهم كما قال تعالى:

إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ أي إنهم كانوا جماعة سوء وقبح، خارجين عن طاعة الله، مرتكبين معاصيه، والفسوق: الخروج.

والنعمة الرابعة هي: وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا أي وجعلناه من أهل رحمتنا أو في جنتنا، كما

جاء في الحديث الصحيح: «قال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي»

وقيل: الرحمة: هي النبوة، أو الثواب. والسبب هو كما قال:

إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ أي من الذين يعملون الصالحات، ويؤدون الطاعات، بفعل الأوامر، واجتناب النواهي.

فقه الحياة أو الأحكام:

أنعم الله تعالى على لوط عليه السلام بأربع نعم وهي:

1 -إيتاؤه الحكم: أي النبوة، والحكمة: وهي ما يجب فعله.

2 -تعليمه العلم النافع: وهو المعرفة بأمر الدين، وما يقع به الحكم بين الخصوم.

3 -إنجاؤه من العذاب الذي حل بالقرى التي أرسل إليها، لارتكاب أهلها خبائث الأعمال، وأهمها اللواط، ولأنهم قوم سوء فاسقين، أي خارجين عن طاعة الله تعالى.

4 -إدخاله في جنان الخلد التي هي متنزل الرحمات الإلهية لأنه من القوم الصالحين الذين آمنوا بالله، وأطاعوا ربهم، وائتمروا بأمره، وانتهوا عن نهيه.

القصة الرابعة- قصة نوح عليه السلام

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 76 إلى 77]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت