مشاهداً محسوساً ليكون أقرب إلى المقصود ، فبهذا الطريق تخرج الملائكة والجن وآدم لأن الكفار لم يروا شيئاً من ذلك: قلت: فعلى هذا يكون قوله {وجعلنا} داخلاً في حيز الاستفهام كأنه قيل: ألم يروا أنا فتقنا السماوات والأرض بعد رتقهما وجعلنا من الماء كل حيوان. ومن المفسرين من جعل الحي شاملاً للنبات أيضاً كقوله {فأحيا به الأرض بعد موتها} [الجاثية: 5] قوله {وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم} قد مر تفسيره في أول"النحل"وباقي الآية كقوله في طه {وسلك لكم فيها سبلاً} [الآية: 53] والفجاج جمع الفج وهو الطريق الواسع وهي صفة {سبلاً} قدمت عليه فصارت حالاً عنه أراد أنه حين خلقها جعلها على تلك الصفة فهذا كالبيان لما أبهم في قوله: