وقيل: نزلت حين كان النضر بن الحارث يستعجل بالعذاب.
والعجل والعجلة مصدران ، وهو تقديم الشيء على وقته ، والظاهر أن المراد الجنس وأنه ركب فيه العجلة فكأنه خلق من العجل ولأنه يكثر منه ، والعرب تقول لمن يكثر منه الكرم"خلق من الكرم"فقدم أولاً ذم الإنسان على إفراط العجلة وأنه مطبوع عليها ثم منعه وزجره كأنه قال: ليس ببدع منه أن يستعجل فإنه مجبول على ذلك وهو طبعه وسجيته فقد ركب فيه.
وقيل: العجل الطين بلغه حمير قال شاعرهم
والنخل ينبت بين الماء والعجل...
وإنما منع عن الاستعجال وهو مطبوع عليه كما أمره بقمع الشهوة وقد ركبها فيه ، لأنه أعطاه القوة التي يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة و {من عجل} حال أي عجلاً {سأوريكم آياتي} نقماتي {فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} بالإتيان بها وهو بالياء عند يعقوب وافقه سهل وعياش في الوصل.