فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294398 من 466147

السجل الكتاب الكبير، وأصله من التسجيل لأنه يجمع أحكاماً والبطاقة ورقة صغيرة تجعل في طي الثوب يكتب فيها ثمنه، والطيش الخفة، قلت في الحديث دليل على أن صحائف الأعمال هي التي توزن لا أن الأعمال تتجسد جواهر فتوزن والله أعلم.

قوله تعالى {وكفى بنا حاسبين} قال ابن عباس معناه كفى بنا عالمين حافظين لأن من حسب شيئاً فقد علمه وحفظه، والغرض منه التحذير فإن المحاسب إذا كان في العلم بحيث لا يمكن أن يشبته عليه شيء وفي القدرة بحيث لا يعجز عن شيء فحقيق بالعاقل أن يكون بأشد الخوف منه ويروى عن الشبلي أنه رؤي في المنام فقيل لهم ما فعل الله بك فقال:

حاسبونا فدققوا ... ثم منوا فأعتقوا

هكذا سيمة الملو ... ك بالمماليك يرفقوا

قوله عزّ وجلّ {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} يعني الكتاب المفرق بين الحق والباطل وهو التوراة، وقيل الفرقان النصر على الأعداء فعلى هذا يكون {وضياء} يعني التوراة ومن قال الفرقان هو التوراة جعل الواو زائدة في وضياء والمعنى آتينا موسى التوراة ضياء {وذكراً للمتقين} يعني يتذكرون بمواعظها ويعملون بما فيها {الذين يخشون ربهم بالغيب} أي يخافونه ولم يروه، وقيل يخافونه في الخلوات إذا غابوا عن أعين الناس {وهم من الساعة مشفقون} أي خائفون {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} أي كما آتينا موسى التوراة، فكذلك أنزلنا القرآن ذكراً مباركاً، أي هو ذكر لمن آمن به مبارك يتبرك به ويطلب منه الخير {أفأنتم} يا أهل مكة {له منكرون} أي جاحدون. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ 293 - 297}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت