وقال الخازن:
{ومن يقل منهم إني إله من دونه}
قيل عنى به إبليس حيث دعا إلى عبادة نفسه فإن أحداً من الملائكة لم يقل إني إله من دون الله {فذلك نجزيه جنهم كذلك نجزي الظالمين} أي الواضعين الإلهية والعبادة في غير موضعها.
قوله عزّ وجلّ {أولم ير الذين كفروا} أي ألم يعلم الذين كفروا {أن السماوات والأرض كانتا رتقاً} قال ابن عباس كانتا شيئاً واحداً ملتزقتين {ففتقناهما} أي فصلنا بينهما بالهواء.
قال كعب: خلق الله السماوات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق ريحاً بوسطهما ففتحهما بها، وقيل كانت السماوات مرتتقة طبقة واحدة، ففتقها وجعلها سبع سموات وكذلك الأرض، وقيل كانت السماء رتقاً لا تمطر، والأرض رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات {وجعلنا من الماء كل شيء حي} أي وأحيينا بالماء الذي ينزل من السماء كل شيء، من الحيوان ويدخل فيه النبات والشجر، وذلك لأنه سبب لحياة كل شيء، وقال المفسرون: معناه أن كل شيء حي فهو مخلوق من الماء وقيل يعني النطفة.
فإن قلت قد خلق الله بعض ما هو حي من غير الماء كآدم وعيسى والملائكة والجان.