فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293533 من 466147

{فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} : هالك زائل، وفي التعبير بالقذف الذي لا يكون إلا في الأجسام الصلبة - عادة - من حجر ونحوه، وبالدمغ الذي أَصله إصابة الدماغ وهو مقتل، وبالزهوق الذي هو خروج الروح من الجسد إِبراز للمعنوى في صورة المُحَسِّ المشاهد، وفي ذلك أبلغ تصوير لغلبة الحق على الباطل حتى يمحقه ويمحوه.

قال الزمخشرى في كشافه:"بل"للإِضراب عن اتخاذ اللهو واللعب، وتنزيه منه تعالى لذاته كأَنه قال: تنزيهًا لنا أَن نتخذ اللهو واللعب من عادتنا، فموجب حكمتنا واستغنائنا عن القبيح أن نَغْلِبَ اللهو بالجد، وندحض الباطل بالحق. اهـ.

{وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} : المخاطبون بذلك ابتداءً هم الكفار من أهل مكة، ولأَمثالهم في كل حين مالهم من الويل الشديد، و"مِنْ"في قوله {مِمَّا تَصِفُونَ} تعليلية، و"ما"مصدرية أي بسبب وصفكم الله تعالى بما لا يليق بجلاله سبحان، ويجوز أَن تكون"ما"اسما موصولا، والمعنى: ولكم الويل من الذي تَصفون الله به مما يجب تنزيههُ عنه من اتخاذ الصاحبة والولد كما قال سبحانه: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} .

19 - {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} :

بينت الآيات السابقة فساد الأديان التي تزعم أن لله ولدا، كما توعَّدت أولئك الزاعمين بإِبطال مزاعمهم، ونَصْرِ الحق على باطلهم حتى يزهق، وأَن الله تعالى سوف يعاقبهم على افترائهم، وجاءَت هذه الآية لبيان كمال استغنائه عن الولد المزعوم وعن طاعتهم، فإنه سبحانه يملك من في السماوات والأرض، وكل من عنده خاضعون لربوبيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت