فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293137 من 466147

3 -عرفنا الله عزّ وجل على ذاته تعريفا كاملا بالقدر الذي يحتاجه الإنسان، وتقوم به الحجة على الإنسان في التدليل على وجود الله، وعلى اتصافه بالصفات العليا، والأسماء الحسنى، وبالقدر الذي تقوم به الحجة على حكمة الله في أفعاله وأحكامه، وبالقدر الذي يحتاجه المكلف، وتقوم به الحجة على التكليف، وعلى الجزاء والعقاب،

أما ما فوق ذلك فقد أخبرنا الله عزّ وجل عن ذاته بقوله: وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً إن كثيرين من الناس يوغلون في بعض المباحث إلى الحد الزائد عما تقوم به الحجة، وهاهنا يقعون في الخطأ لأن هذا مقامه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ فمثلا: في الدعوة إلى الله علينا أن نبرهن على أن الله موجود، وعلى أنه أرسل رسولا، وعلى أنه

أنزل وحيا، وعلينا أن نعرف على الله، وعلى أن الإنسان مسئول أمامه، وفي عملية التعريف على الله نذكر أن كل شيء بعلمه وإرادته وقدرته، وفي عملية التعريف على مسئولية الإنسان نثبت أن الإنسان مكلف مختار، ونبرهن على أن اختيار الإنسان لا يتنافى مع إحاطة العلم والإرادة والقدرة، لأن القدرة تعمل على وفق الإرادة، والإرادة تعمل على وفق العلم، والعلم كاشف لا مجبر، عند هذا الحد يقف الكلام، فلو جادلنا مجادل فقال: لم أراد الله ما أراد؟ نقول: الحكمة معروفة وموجودة، ولكن ما بعد ذلك لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ إن معرفة هذا الموضوع من أهم ما ينبغي أن يعرفه المسلم، ومن أعظم ما ينبغي أن يتذكره الإنسان في سيره العقلي إلى الله: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت