روى أبو الشيخ عن العُتبي قال: إذا مرض العبد، ثم عوفي فلم يزدد خيراً، قالت الملائكة: داويناه فلم ينفعه الدَّواء.
وقد قلت: من السريع
قَدْ يَمْرَضُ الْعَبْدُ فِيْ دائِهِ ... أَدْوِيةٌ لِلْقَلْبِ لَوْ يَعْقِلُ
نَضجُّ مِنْ أَدْوائِنَا وَهِيَ مِنْ ... أَدْوِيةِ الأَدْوَاءِ لَوْ نَعْقِلُ
لَكِنْ دَوَاءُ الْفَاسِد الطَّبْعِ لَوْ ... تُؤْتِيهِ مَا شِئْتَ لا يَفْعَلُ
126 -ومنها: الأمر بالتداوي خصوصاً بالحجامة:
روى الترمذي وحسَّنه، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن ابن
عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مَرَرْتُ بِمَلأٍ مِنَ السَّماءِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ بملإ من الملائكة إِلاَّ قالَ: عَلَيْكَ بِالْحِجامَةِ".
وروى ابن ماجه بسند حسن، عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلاَّ قالُوْا: مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجامَةِ".
127 -ومنها: مداواة المرضى، ومباشرة علاجهم، ومؤانستهم:
وسبق في ذلك قصة عمران بن حصين مع الملائكة عليهم السَّلام.
وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب"المنامات"عن محمَّد بن المُنْكَدر قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر - رضي الله عنه - فرآه ثقيلاً - يعني: في المرض - فخرج من عنده، ودخل على عائشة رضي الله تعالى عنها فإنه ليخبرها بوجع أبي بكر - رضي الله عنه - إذ جاء أبو بكر يستأذن، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أبي - والله -، فدخل فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعجب لما عجل الله تعالى له من العافية، فقال: ما هو إلا أن خرجت من عندي فغفوت، فأتاني جبريل عليه السَّلام فسعطني سعطة، فقمت وقد برئت"."