وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ عَلَىْ بابِهِ مَلَكانِ، فَإِذا خَرَجَ قالا: اغْدُ عالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّماً، وَلا تَكُنِ الثَّالِثَ".
77 -ومنها: الإرشاد إلى أفاضل العلماء، وزهادهم، والدلالة عليهم، والإشارة بالتعلم منهم، واستفتائهم:
روى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن سويد بن
إبراهيم قال: شهدت الحسن - يعني: البصري - وجاءته امرأة من بني تيم الله من عُبَّاد أهل البصرة لم يكن في زمانها أفضل منها، فقالت: يا أبا سعيد! إني رأيت في المنام فيما يرى النائم كأني أستفتي ملأً من الملائكة في المستحاضة، فقالوا: تستفتينا! وفيكم الحسن بيده خاتم جبريل عليه السلام؟.
78 -ومنها: موالاة العلماء، ومخالطتهم، والتبرك بهم:
روى أبو نعيم في"الحلية"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الْعِلْمِ أَقْوامًا فَيَجْعَلُهُمْ قاَةً يُقْتَدَىْ بِهِمْ فِيْ الْخَيْرِ، وَتُقْتَصُّ آثارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمالُهُمْ، وَتَرْغَبُ الْمَلائِكَةُ فِيْ خُلَّتِهِمْ، وَبِأَجْنِحَتِها تَمْسَحُهُمْ".
79 -ومنها: كتابة القرآن:
قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [سورة عبس: 11 - 16] .
روى ابن جرير عن ابن عباس في الآية؟ قال: هم الملائكة.
وقال مجاهد: السفرة: الكتبة من] الملائكة. رواه عبد بن حُميد.
وقال: القاضي البيضاوي في قوله: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [سورة عبس: 15: كتبه من الملائكة ينسخون الكتب من اللوح.
80 -ومنها: تعلم العلم، وتعليمه والتأدب بالآداب اللائقة بطلبة العلم والعلماء:
وقد تقدم ذلك في حديث سؤال جبريل عليه السلام عن الإسلام، والإيمان، والإحسان، وأمارات الساعة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"هَذا جِبْرِيْلُ أَتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ".
81 -ومنها: الوعظ، والنصيحة، والنطق بالحكمة: