فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288785 من 466147

90 -واللام في قوله: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ} : موطئة للقسم، والجملة مؤكدة لما تضمنته الجملة التي قبلها من الإنكار عليهم، والتوبيخ لهم؛ أي: والله لقد نصح وقال لهم هارون من قبل أن يأتي موسى، ويرجع إليهم {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ} ؛ أي: وقعتم في الفتنة بسبب العجل، وابتليتم به، وضللتم عن طريق الحق لأجله، قيل: ومعنى القصر المستفاد من {إِنَّمَا} : هو أن العجل صار سببًا لفتنتهم، لا لرشادهم، وليس معناه: أنهم فتنوا بالعجل لا بغيره، والمعنى: أي: ولقد قال هارون لعبدة العجل من بني إسرائيل، من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم إنما اختبر الله إيمانكم، ومحافظتكم على دينكم بهذا العجل، الذي أحدث فيه الخوار، ليعلم به الصحيح الإيمان منكم، من المريض الشاك. {وَإِنَّ رَبَّكُمُ} وخالقكم وخالق كل شيء هو {الرَّحْمَنُ} الذي عدة رحمته جميع مخلوقاته، فآتاهم ما فيه كما لهم الجسمي والروحي، وما به سعادتهم في معاشهم ومعادهم، وفي ذكر الربوبية والرحمة استمالة لهم إلى الحق، إثر زجرهم عن الباطل، وتذكير لهم بإنجائهم من فرعون وعذابه، وتنبيه لهم إلى أنهم متى تابوا .. قُبلت توبتهم.

{فَاتَّبِعُونِي} على ديني في عبادة الله سبحانه وتعالى، ولا تتبعوا السامري في عبادة العجل {وَأَطِيعُوا أَمْرِي} في ترك عبادة العجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت