وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن} بكسر إن عطفاً على إنما، إرشادٌ لهم إلى الحق إثرَ زجرهم عن الباطل، والتعرّضُ لعنوان الربوبيةِ والرحمة للاعتناء باستمالتهم إلى الحق كما أن التعرضَ لوصف العجل للاهتمام بالزجر عن الباطل، أي إن ربكم المستحقَّ للعبادة هو الرحمن لا غيرُ، والفاء في قوله تعالى: {فاتبعونى} لترتيب ما بعدها على ما قبلها من مضمون الجملتين، أي إذا كان الأمرُ كذلك فاتبعوني في الثبات على الدين {وَأَطِيعُواْ أَمْرِى} هذا واترُكوا عبادةَ ما عرفتم شأنه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}