فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287323 من 466147

لا تخافا من فرعون، فإنني معكما بالنصر والتأييد، والحفظ والعون عليه، وإنني سميع لما يجري بينكما وبينه، ولست بغافل عنكما، وأرى كل ما يقع، فأصرف شره عنكما. والمراد أنه تعالى حثهما على التبليغ بجرأة وحكمة، وتكفل لهما بالحفظ والمعونة والنصرة والوقاية من شر فرعون وغضبه. وتدل هذه الآية على أن كونه تعالى سميعا بصيرا صفتان زائدتان على العلم لأن قوله: إِنَّنِي مَعَكُما دل على العلم، وأَسْمَعُ وَأَرى على السمع والبصر.

فَأْتِياهُ فَقُولا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ أي فأتياه في مجلسه وقابلاه وقولا له:

إن الله أرسلنا إليك. وقوله رَبِّكَ إشارة إلى أن الرب الحقيقي هو الله، وأن دعواك الربوبية لنفسك لا معنى لها.

فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ أي أطلق سراح بني إسرائيل من الأسر، وخل عنهم، ولا تعذبهم بتذبيح أبنائهم، واستحياء نسائهم، وتكليفهم مالا يطيقون من السخرة في أعمال البناء والحفر ونقل الأحجار. وإنما بدأ موسى وهارون بهذا الطلب لأنه أخف وأسهل من الدعوة المباشرة إلى الإيمان بالله تعالى.

قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى أي قد أتيناك بمعجزة ودلالة وعلامة من ربك على أنا مرسلون لك، والسلامة والأمن من سخط الله ومن عذابه على من اتبع هدى ربه، فآمن برسله، واسترشد بآياته الداعية إلى الحق والخير وترك الظلم والضلال. وهذا ليس بتحية. والعبارة الأخيرة كانت تكتب في مكاتبات النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الملوك والأمراء يدعوهم فيها إلى الإسلام.

مثل كتاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى هرقل عظيم الروم، ونصه:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:

فإني أدعوك بدعاية الإسلام، فأسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين».

ولما كتب مسيلمة الكذاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا صورته:

«من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، أما بعد: فإني قد أشركتك في الأمر، فلك المدر، ولي الوبر، ولكن قريش قوم يعتدون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت