فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282813 من 466147

ولا يبعد أن تحصل الحالتان للسعداء ، فيكون حديث ابن عباس مخصوصاً ؛ والله أعلم.

وقال أبو هريرة:"وفداً"على الإبل.

ابن عباس: ركباناً يؤتون بنوق من الجنة ؛ عليها رحائل من الذهب وسروجها وأزمتها من الزبرجد فيحشرون عليها.

وقال عليّ: ما يحشرون والله على أرجلهم ، ولكن على نوق رحالها من ذهب ، ونجب سروجها يواقيت ، إن هَمُّوا بها سارت وإن حركوها طارت.

وقيل: يفدون على ما يحبون من إبل أو خيل أو سفن ، على ما تقدّم عن ابن عباس.

والله أعلم.

وقيل: إنما قال"وفداً"لأن من شأن الوفود عند العرب أن يقدموا بالبِشارات ، وينتظرون الجوائز ، فالمتقون ينتظرون العطاء والثواب.

{وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} السوق الحثّ على السير.

و"وِردا"عِطاشا ؛ قاله ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما والحسن.

والأخفش والفراء وابن الأعرابي: حفاة مشاة.

وقيل: أفراداً.

وقال الأزهري: أي مشاة عِطاشا ، كالإبل ترد الماء ؛ فيقال: جاء وِرد بني فلان.

القشيري: وقوله:"وِرداً"يدل على العطش ؛ لأن الماء إنما يورد في الغالب للعطش.

وفي"التفسير": مشاة عِطاشاً تتقطع أعناقهم من العطش ، وإذا كان سوق المجرمين إلى النار فحشر المتقين إلى الجنة.

وقيل:"وِردا"أي الورود ؛ كقولك: جئتك إكراماً لك أي لإكرامك ، أي نسوقهم لورود النار.

قلت: ولا تناقض بين هذه الأقوال ، فيساقون عِطاشاً حفاة مشاة أفراداً.

قال ابن عرفة: الوِرد القوم يردون الماء ، فسمي العطاش ورداً لطلبهم ورود الماء ؛ كما تقول: قوم صَوْم أي صيام ، وقوم زَوْر أي زوّار ، فهو اسم على لفظ المصدر ، واحدهم وارد.

والوِرد أيضاً الجماعة التي ترد الماء من طير وإبل.

والورد الماء الذي يوردُ.

وهذا من باب الإيماء بالشيء إلى الشيء.

والورد الجزء (من القرآن) يقال: قرأت وِردي.

والوِرد يوم الحمى إذا أخذت صاحبها لوقت.

فظاهره لفظ مشترك.

وقال الشاعر يصف قَلِيبا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت