فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282789 من 466147

واستهزائه على الله جلت عظمته، ولذلك أكده بالمصدر دلالة على فرط غضبه عليه) ما يستأهله ويستحقه

لدفع أن ذلك المد والتطويل بدون استحقاق وهذا المد والتطويل بسَبَب كفره واستهزائه

وافترائه عَلَى الله فيكون مآل قوله أو نزيد عذابه؛ إذ المزيد عليه العذاب لكفره والمزيد

العذاب لافترائه واستهزائه فلو قال لافترائه واستهزائه مع كفره لكان أوضح في الْمُرَاد وفي

الكشف هذا لا يخالف ما مَرَّ منه في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (ويمدهم في طغيانهم يعمهون)

لأن المدعي هناك أن المد الذي بمعنى الإمهال لا يستعمل إلا باللام لا أن

الذي من المد لا يجوز أن يستعمل باللام.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْدًا(80)

قوله: (وَنَرِثُهُ بموته. مَا يَقُولُ يعني المال والولد. وَيَأْتِينا يوم القيامة) وَقُرئَه الخ. وفي

الكَشَّاف فيه وجوه أربعة أحدها: أن يكون معناه نزوي ونحجب عنه ما زعم أنه يناله في

الْآخرَة من المال والولد ونعطيه من يستحقه وما يقول بدل من الضَّمير أو مَفْعُول، والْمُرَاد

مسماه ومدلوله. والثاني: أنه تمنى مالًا وولدًا في الدُّنْيَا بأشعبيته وتألى عَلَى الله تَعَالَى فقال

تَعَالَى هب عَلَى أنه أعطيه ما نرثه وتأخذه منه في العاقبة ويأتينا فردًا مجردأَ عنه فما يفيده

تمنيه وتأليه. وثالثها: أن هذا الْقَوْل يقوله ما دام حيًّا فإذا قبضناه حلنا بينه وبين أن يقوله ويأتينا

فردًا. أي رافضًا تاركًا لمقاله. ورابعها: أنا لا ننسى ما يقول ولا نفلته بل ننشر ضعفه

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

بالزّيَادَة في العذاب عَلَى الوجه الأخير بقوله أو نزيد عذابه وتضاعفه يخالف ظاهرًا ما ذكره في

سورة البقرة في تفسير قوله: (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أنه من مد الجيش

وأمده إذا زاده وقواه لا من لحد في العمر فإنه يعدى باللام هذا كلامه هناك وكلامه ذلك يدل عَلَى

أن المد إذا عُدِّيَ باللام لا يكون بمعنى الزّيَادَة والذي يفيد معنى الزيادة هُوَ المد الذي يتعدى بنفسه

وهو هنا قد عُدِّيَ باللام فلا يناسبه التَّفْسير بالزّيَادَة.

قوله: يَوْم الْقيَامَة لا يصحبه مال ولا ولد كان له في الدُّنْيَا فضلًا عن أن يؤتى ثم زايد أو قيل

فردًا رافضًا لهذا الْقَوْل منفردًا عنه فيكون فردًا عَلَى الوجه الأول حالًا مقدرة لأن الْمُرَاد بالفردية

الانقطاع منهما في العاقبة بالكلية ولا شك أن مثل [هذه] القرينة لا تحصل إلا للكافر وإلا فالْمُؤْمن

والكافر سواء يوم البعث في كونهما منفردين عن المال والولد لقوله تَعَالَى في حق الكل(وَلَقَدْ

جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)ثم يتفاوتون بعد ذلك فالْمُؤْمن يلاقي أحبته

وأولاده وما اشتهاه والكافر يحال بينه وبين ما يشتهيه وينفرد عنه أبدًا فإذا كان الْمُرَاد بالفردية

الفردية عَمَّا اشتهاه في الْآخرَة وعن جنس ما افتخر به في الدُّنْيَا كان الأنسب أن يحمل فردًا عَلَى

كونه حالًا مقدرة من فاعل تأتينا فالْمَعْنَى ويأتينا ذلك الكافر يوم القيامة مقدرًا عَلَى نفسه أن يتفرد

وينخذل عَمَّا اشتهته من جنس ما له في الدُّنْيَا فيكون مثل [فادخلوها] خالدين. أي ادخلوا النَّار

مقدرين عَلَى أنفسكم الخلود فيها، والْمُؤْمن لا يشترك مع الكافر في معنى هذه الفردية يَوْم الْقيَامَة

فهي صفة مختصة بالكافر [حِينَئِذٍ] ولذا جيء في معرض الوعيد له خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت