وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا كناية عن الذكر الحسن والثناء الجميل باللسان لأن الثناء يكون باللسان.
نَبِيًّا، عَلِيًّا، حَفِيًّا، سَوِيًّا، عَصِيًّا، وَلِيًّا، حَفِيًّا، شَقِيًّا سجع رصين.
المفردات اللغوية:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ أي اذكر لهم واتل عليهم في هذه السورة قصة إبراهيم أو خبره. صِدِّيقاً مبالغا في الصدق، لم يكذب قط. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ
آزر. يا أَبَتِ التاء: عوض عن ياء الإضافة (أبي) فلا يجمع بينهما، وكان آزر يعبد الأصنام، فناداه:
يا أَبَتِ وهو تلطف واستدعاء. لا يُغْنِي
لا يكفيك. شَيْئاً
من نفع أو ضرّ.
صِراطاً سَوِيًّا طريقا مستقيما مؤديا للسعادة. لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إن عبادة الأصنام هي في الحقيقة عبادة للشيطان، لأنه الآمر بها، فبإطاعتك إياه في عبادة الأصنام، تكون عابدا له.
عَصِيًّا كثير العصيان. والمطاوع للعاصي عاص، والعاصي جدير بأن ينتقم منه.
أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ إن لم تتب. فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ناصرا، وقرينا في اللعن، أو العذاب في النار. أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي أي أكاره لها، فتعيبها؟ لَئِنْ لَمْ
تَنْتَهِ
عن التعرض لها ومقالك فيها لَأَرْجُمَنَّكَ أي لأشتمنك بالكلام القبيح، أو لأرجمنك بالحجارة، فاحذرني. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا واتركني دهرا طويلا.
سَلامٌ عَلَيْكَ مني، أي سلام توديع ومتاركة ومقابلة للسيئة بالحسنة، أي لا أصيبك بمكروه، ولا أقول لك بعد ما يؤذيك. سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي أي ولكن سأستغفر لك الله، لعله يوفقك للتوبة والإيمان، فإن حقيقة الاستغفار للكافر: استدعاء التوفيق لما يوجب مغفرته.
حَفِيًّا مبالغا في برّي وإكرامي، فيجيب دعائي. وقد وفى بوعده المذكور، فقال في سورة الشعراء: وَاغْفِرْ لِأَبِي.
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ وأترككم وما تعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ غيره. وَأَدْعُوا رَبِّي وأعبده وحده. بِدُعاءِ رَبِّي بعبادته. شَقِيًّا خائب المسعى، مثلكم في دعاء آلهتكم. وفي تصدير الكلام بعسى: تواضع وتنبيه على أن الإجابة والإثابة تفضل من الله غير واجب عليه.