فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281334 من 466147

للحسرة) أي الْمُرَاد بالأمر الحساب عَلَى أنه واحد الأمور واللام للعهد لكونه معهودًا بقرينة

ذكر قضي ومعنى قضي أتم الشيء قولًا أو فعلًا والفراغ لازم معناه أو حاصله؛ إذ الإتمام هُوَ

الفراغ وتصادر الفريقان أي صدر كل من موقف الحساب إلَى مقره إما إلَى الجنة وإما إلَى

النَّار. قوله أو ظرف للحسرة وهو الظَّاهر؛ إذ التحسر إنما حصل حِينَئِذٍ فراغ الحساب وسمي

يَوْم الْقيَامَة بجميع أجزائه يوم الحسرة لوقوع الحسرة في بعض أجزائه.

قوله: (وهم في غفلة) هذا أبلغ من (وهم غافلون) أي وهم في غفلة

عن الحساب معرضين عن التفكر فيه.

قوله:(حال متعلقة بقوله فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وما بينهما اعتراض، أو ب أَنْذِرْهُمْ أي أنذرهم

غافلين غير مُؤْمنينَ)فالواو في (وأنذرهم) اعتراضية. قوله أو بـ أنذرهم وهو

الظَّاهر أي أنذرهم غافلين إشَارَة إلَى أن الْجُمْلَة الحالية مأولة بالمفرد أي هم أحوج إلَى

الإنذار لأنهم غافلون عن يوم الحسرة وما يقع فيه من التحسر التام. قوله:(وهم لا

يُؤْمنُونَ)مؤول بغير مُؤْمنينَ كما قال غير مُؤْمنينَ إشَارَة إلَى أنه حال من

الْمَفْعُول. والْمَعْنَى أنهم ممن علم بأنهم لا يُؤْمنُونَ فهذا خاص بمن علمه الله تَعَالَى أنه

يموت عَلَى الكفر.

قوله: ( [فتكون] متضمنة للتعليل) أي أنذرهم لأنهم في حالة يحتاجون فيها للإنذار

وهي الغفلة والكفر ويتضمن الامتنان بأنه تَعَالَى أرسل إليهم رسولا منذرًا أحوج ما يكون

والإنذار لا يقتضي ترتب النفع عليه كقَوْله تَعَالَى:(لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ

غَافِلُونَ)وأما قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا) .

الحصر فيه باعْتبَار النفع كقَوْله تَعَالَى: (هُدًى للْمُتَّقينَ) مع أن الْقُرْآن هدى

للناس فلا إشكال بأن لا يُؤْمنُونَ نفى عنهم الإيمان في جميع الأزمنة؛ إذ معناه كما علمت أنه

علم الله تَعَالَى أنهم لا يُؤْمنُونَ، كَمَا صَرَّحَ به المصنف في أوائل سورة يس، ولك أن تقول: إن لا

يُؤْمنُونَ عام لهم ولغيرهم همن آمن منهم لكنه خلاف السوق.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ(40)

قوله: (لا يبقى لأحد غيرنا عليها وعليهم مُلك ولا مِلك) مُلك بضم الميم التصرف في

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: حال متعلقة بقوله (في ضلال مبين) فحِينَئِذٍ يكون ذو الحال ضمير

الظَّالمينَ الكائن في معلق الظَّرْف الذي هُوَ في ضلال فتقديره لكن الظالمون كائنون في ضلال

مبين غافلين غير مُؤْمنينَ بالحق.

قوله: أو بـ أنذرهم أي أو حال متعلقة بـ أنذرهم أي أنذرهم غافلين فيكون حالا متضمنة

للتعليل أي لتعليل الأمر بالإنذار بغفلتهم وعدم إيمانهم بالحق فإن تعقيب الأمر بالوصف يشعر

بعليته له، فالْمَعْنَى أنذرهم لأنهم غافلون عن الحق غير مُؤْمنينَ به

قوله: لا يبقى لأحد غيرنا مُلك ولا مِلك الملك بالضم هُوَ التصرف بالأمر والنهي ومنه اشتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت