1 -لقد ولدت مريم السيد المسيح في بيت لحم كما تنبأ أنبياء التوراة قبل حدوثه بمئات السنين، وليس بجوار جذع نخلة، ولكن وضعت مريم وليدها في المذور (لوقا 2/ 24: 5) .
2 -وغريب أن يكلمها وليدها من تحتها: بأن تهز جذع النخلة، وتأكل من البلح، وتشرب من الجدول.
3 -وبعدما تأكل من البلح وتشرب من الجدول إذا مر بها أحد تقول: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} فأين الصوم؟ وهي الآكلة الشاربة المتكلمة!
والرد على ذلك في ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: ولادة مريم لعيسى - عليه السلام -.
الوجه الثاني: من المنادي في الآية؟.
الوجه الثالث: معنى الصوم في الآية.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ولادة مريم لعيسى - عليه السلام -.
1 -لا مانع من أن تلد مريم عيسى - عليه السلام - ببيت لحم ويكون تحت جذع نخلة، فلا غرابة في ذلك. وليس عندنا من الآيات أو الأحاديث الصحيحة ما ينفي ذلك أو يثبت أنه ولد ببيت لحم أولًا، المهم أنه ولد تحت جذع نخلة.
2 -ولادة المسيح في بيت لحم - كما قال المؤلف - تدل على أن مريم من سكان الخليل التي هي (حبرون) ، ولا تدل على أنها من سكان (الناصرة) . ففي خريطة فلسطين تجد (بيت لحم) تحت أورشليم وبعدها (حبرون) . وعلى هذا تكون مريم بعد حملها بالمسيح وإحساسها بدنو الوضع قد اتجهت إلى حبرون {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} عند (بيت لحم) ، وكانت من (الناصرة) وعندئذ يكون الوضع في مكان بين (أورشليم) وبين (الناصرة) . فقولهم بالمخاض في (بيت لحم) يصدق القرآن في أنها كانت من نسل هارون الساكنين في (حبرون) .
3 -وقول المعترض: إن التوراة تنبأت بولادة المسيح في (بيت لحم) ، يقصد به ما جاء في سفر مخيا وهو: أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ (ميخا 5: 2) .