والنبؤة موضوعة وليست من النص الأصلي بدليل: أن المسيح - عليه السلام - كان من الهارونيين من جهة أمه، وبيت لحم من مدن سبط يهوذا، ولو كان له أب لأمكن للنصارى نسبته إلى سبط أبيه ولكنه لا أب له، فكيف ينتسب ليهوذا أو غير سبط يهوذا؟.
وبدليل: أن المتسلط على إسرائيل وهو النبي الأمي الآتي على مثال موسى يكون ملكًا وفاتح بلاد، ولم يكن المسيح ملكًا ولا فاتح بلاد.
وبدليل: أن سفر ميخا مرفوض من السامريين، وبدليل أن شرح سفر ميخا يصرحون بالتناقض فيه، والنبؤة من مواضع التناقض التي صرحوا بها.
يقول الشراح:"هناك تعليمان متشابكان في كتاب ميخا:"
1 -الله يدين شعبه ويعاقبه (ف 1: 6: 3 - 1، 7: 7) .
2 -الله يعد شعبه بالخلاص (ف 4 - 5، 20 - 8: 7) حين يعيده إلى حاله السابقة ويجعله بقيادة رئيس من نسل داود (5: 4 - 1) .
3 -وقد جاء من إنجيل متى الأبوبكريفي معجزة النخلة.
الوجه الثاني: من المنادي في الآية؟.
أولًا: وقع اختلاف بين المفسرين في المُنادي الذي ناداها من تحتها على قولين:
1 -إما أنه جبريل - عليه السلام - وقال بهذا القول: ابن عباس، وعمرو بن ميمون، والضحاك والسدي.
2 -وإما أنه المسيح عيسى - عليه السلام - وقال بهذا القول: مجاهد، والحسن، وقتادة. والراجح والله أعلم أنه عيسى - عليه السلام - للآتي:
1 -لأنه من كناية ذكره أقرب منه من ذكر جبرائيل، فرده على الذي هو أقرب إليه أولى من رده على الذي هو أبعد منه، ألا ترى في سياق قوله تعالى: {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: {فَنَادَاهَا} نسقًا على ذلك من ذكر عيسى، والخبر عنه.