فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281324 من 466147

قوله تعالى: {وَأَعْتَزِلُكُمْ} أي: أتنحى عنكم وأفارقكم. يقال: عَزَلْتُه عن الشيء نحيته عنه فَاعْتَزَل.

وقوله تعالى: {وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: أعتزل ما تعبدون من دون الله يعني: الأصنام. {وَأَدْعُو رَبِّي} أعبده {عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} أرجو أن لا أشقى بعبادته، وفي هذا إشارة إلى أنهم شقوا بعبادة الأصنام؛ لأنها لا تنفعهم ولا تجيب دعاءهم.

49 - {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} هاجرهم بالخروج إلى ناحية الشام. {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} آنسنا وحشته من فراقهم بأولاد كرام على الله. {وَكُلًّا} من هذين {جَعَلْنَا نَبِيًّا} .

50 -قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} قال الكلبي: (المال والولد) . وهو قول الأكثرين قالوا: (رحمته ما بسط لهم في الدنيا من سعة الرزق) . فقوله: {مِنْ رَحْمَتِنَا} في محل النصب بوقوع الهبة عليه. وقال آخرون: (يعني الكتاب والنبوة) . {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ} أي: ثناء حسنا في الناس {عَلِيًّا} مرتفعا سائرا في الناس. وكل أهل الأديان يتولون إبراهيم وذريته ويثنون عليهم، واللسان يذكر ويراد به: القول واللغة، وإضافته إلى الصدق مدح له، والعرب إذا مدحت شيئًا أضافته إلى الصدق يقال: فلان رجل صدق. قال الله تعالى: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] . وقال: {قَدَمَ صِدْقٍ} [يونس: 2] ، وتقول العرب: إن لسان الناس عليه لحسنة، وحسن، أي: ثناؤهم، يقولون: إن شفة الناس عليك لحسنة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 253 - 261} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت