كثير الإحسان إلي. وجمله {واهجرني} [مريم: 46] عطف على جملة {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ} [مريم: 46] وذلك دليل على جواز عطف الجملة الإنشائية على الجملة الخبرية، ونظير ذلك من كلام العرب قول امرئ القيس:
وإن شفائس عبرة إن سفحتها ... وهل عند رسم دارس من معول
فجملة «وإن شفائي» خبرية، وجلمة «وهل عند رسم» الخ إنشائية معطوفة عليها. وقول الآخر أيضاً:
تناغى غزالا عتد باب ابن عامر ... وكحل مآقيل الحسان بإثمد
وهذا هو الظاهر كما قاله أبو حيان عن سيبويه. وقال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت: علام عطف {واهجرني} قلت على معطوف عليه محذوف يدل عليه «لأرجمنك» أي فاحذرني واهجرني. لأن {لأَرْجُمَنَّكَ} تهديد وتقريع. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}