فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281255 من 466147

وقوله في هذه الآية: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي} يجوز فيه أن يكون « راغب » خبراً مقدماً ، و « أنت » مبتدأ مؤخراً ، وأن يكون « اراغب » مبتدأ و « أنت » فاعل سد مسد الخبر. ويترجح هذا الإعراب الأخير على الأول من وجهين: الأول - أنه لا يكون فيه تقديم ولا تأخير. والأصل في الخبر التاخير كما هو معلوم. الوجه الثاني - هو ألا يكون فصل بين العامل الذي هو « أراغب » وبين معموله الذي هو « عن آلهتي » بما ليس بمعمول للعامل. لأن الخبر اليس هو عاملاً في المبتدأ ، بخلاف كون « أنت » فاعلاً. فإنه معمول « اراغب » فلم بين « أراغب » وبين « عن آلهتي » بأجنبي ، وإنما فصل بينهما بمعمول المبتدأ الذي هو فاعله الساد مسده خبره. والرغبة عن الشيء: تركه عمداً للزهد فيه ، وعدم الحاجة إليه ، وقد قدمنا في سورة « النساء » الفرق بين قولهم: رغب عنه ، وقولهم: رغب فيه في الكلام على قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] الآية. والتحقيق في قوله « ملياً » أن المراد به الزمن الطويل ومنه قول مهلهل:

فتصدعت صم الجبال لموته... وبكت عليه المرملات مليا

وأصله واوي اللام. لأنه من الملاوة وهي مدة العيش. ومن ذلك قيل ليل والنهار. الملوان: ومنه قول ابن مقبل:

إلا يا دار الحي بالسبعان... أمل عليها بالبلي الملوان

وقوله الآخر:

نهار وليل دائم ملواهما... على كل حال المرء يختلفان

وقيل الملوان في بيت ابن مقبل: طرفا النهار. وقوله إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً أي لطيفاً بي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت