فَاعِلِينَ [الأنبياء: 68] . ونظيره قوله تععلى عن قوم إبراهيم: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النار} [العنكبوت: 24] الآية ، وقوله عن قولم لوط لما أفحمهم بالحجة: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قالوا أخرجوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ} [النمل: 56] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله: {سَلاَمٌ عَلَيْكَ} يعني لا ينالك مني أذى ولا مكروه ، بل ستسلم مني فلا أوذيك. وقوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي} وعد من إبراهيم لأبيه باستغفاره له ، وقد وفى بذلك الوعد ، كما قال تعالى عنه {واغفر لأبي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضآلين} [الشعراء: 86] ، وكما قال تعالى عنه: {رَبَّنَا اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحساب} [إبراهيم: 41] .
ولكن الله بين له أنه عدو لله تبرا منه ، ولم يستغفر له بعد ذلك ، كما قال تعالى: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] ، وقد قال تعالى: {وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاه}