فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279870 من 466147

وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر من طريقه: أنا أبو يعقوب الكوفي ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى زكريا في السماء فسلم عليه فقال له:"يا أبا يحيى ، خبرني عن قتلك كيف كان؟ ولم قتلك بنو إسرائيل؟ قال: يا محمد ، إن يحيى كان خير أهل زمانه ، وكان أجملهم وأصبحهم وجهاً ، وكان كما قال الله: {سيداً وحصوراً} وكان لا يحتاج إلى النساء ، فهويته امرأة ملك بني إسرائيل وكانت بغية فأرسلت إليه ، وعصمه الله وامتنع يحيى وأبى عليها ، وأجمعت على قتل يحيى ، وَلَهُم عيد يجتمعون في كل عام ، وكانت سنة الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب ، فخرج الملك للعيد فقامت امرأته فشيعته ، وكان بها معجباً ، ولم تكن تسأله فيما مضى ، فلما أن شيعته قال الملك: سليني فما تسأليني شيئاً إلا أعطيتك ، قالت: أريد دم يحيى بن زكريا. قال لها: سليني غيره. قالت: هو ذاك. قال: هو لك ، فبعثت جلاوزتها إلى يحيى وهو في محرابه يصلي ، وأنا إلى جانبه أصلي ، فذبح في طست ، وحمل رأسه ودمه إليها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فما بلغ من صبرك؟ قال: ما انفتلت من صلاتي ، فلما حمل رأسه إليها ووضع بين يديها ، - فلما أمسوا - خسف الله بالملك وأهل بيته وحشمه ، فلما أصبحوا قالت بنو إسرائيل: لقد غضب إله زكريا لزكريا ، فتعالوا حتى نغضب لملكنا ، فنقتل زكريا ، فخرجوا في طلبي ليقتلوني ، فجاءني النذير ، فهربت منهم وإبليس أمامهم يدلهم علي: فلما أن تخوفت أن لا أعجزهم ، عرضت لي شجرة فنادتني فقالت: إلي إلي ، وانصدعت لي ، فدخلت فيها ، وجاء إبليس حتى أخذ بطرف ردائي ، والتأمت الشجرة وبقي طرف ردائي خارجاً من الشجرة ، وجاء بنو إسرائيل ، فقال إبليس: أما رأيتموه دخل هذه الشجرة! هذا طرف ردائه دخل به الشجرة ، فقالوا: نحرق هذه الشجرة ، فقال إبليس: شقوه بالمنشار شقاً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت