فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279834 من 466147

قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطنك يوم يولد فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه ويوم يموت فيرى قوماً لم يكن عاينهمز ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا فخصه بالسلام عليه فيها. رواه عنه ابن جرير وغيره. وذكر ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية بإسناده عن الحسن حمه الله فالك إن عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي ، أنت خير مني. فقال الآخر: استغفر لي ، أنت خير مني. فقال عيسى: أنتخير مني ، سلمت على نفسي وسلم الله عليك. وقد نقل القرطبي هذا الكلام الذي رواه ابن جرير عن الحسن البصري رحمه الله تعالى. ثم قال: انتزع بعض العلماء من هذه الآية في التسليم - فضل عيسى بأه قال إدلالة في التسليم على نفسه ومكانته من الله تعالى التي اقتضت ذلك حين قرر وحكي في محكم التنزيل أعظم في المنزلة من أن يسلم عليه ، قال ابن عطية: ولك وجه. انتهى كلام القرطبي. والظاهر أن سلام الله علة يحيى في قوله {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ} الآية أعظم من سلام عيسى على نفسه في قوله: {والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} [مريم: 33] كما هو ظاهر.

تنبيه

الفتحة في قوله: {يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} يحتمل أن تكون ي الظروف الثلاثة فتحة إعراب نصباً على الظرفيةز ويحتمل أن تكون فتحة بناء لجواز البناء في نحو ذلك ، والأجود أن تكون فتحة « يوم ولد » فتحة بناء ، وفتحة {وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ} فتحة نصب ، لأن بناء ما قبل الفعل الماضي أجود من إعرابه وإعراب ما قبل المضارع ، والجملة الاسمية أجود عن بنائه ، كما عقده في الخلاصة بقوله:

وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا... واختر بنا متلو فعل بنيا

وقبل فعل معرب أو مبتدأ... أرعب ومن بنى فلن يفندا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت