فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279795 من 466147

قال ابن عباس: (يريد: أردًّ عليك قوَّتك حتى تقوى على الجماع، وأفتق رحم أمرأتك بالولد) .

{وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ} يحيى. قرئ: خلقناك، لكثرة ما جاء من لفظ الخلق مضاف إلى لفظ الجمع كقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} [الحجر: 26] ، في مواضع. وقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [الأعراف: 11] ، ولغة الجمع قد جاء بعد لفظ الافراد كقوله: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} [الإسراء: 1] ، ثم قال: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} [الإسراء: 2] . واختار أبو عبيد التاء؛ لأنها تشاكل الياء في: {عَلَيَّ هَيِّنُ} .

وقال أحمد بن يحيى: (الاختيار النون والألف؛ لأن فيه زيادة حرف وبكل حرف عشر حسنات) . والقراءة غير مخالفة خط المصحف؛ لأنهم يسقطون الألف من الهجاء في مئل هذا البناء؛ ولأن فيه الفخامة والتعظيم لاسم الله - عز وجل - وله المثل الأعلى.

وقوله تعالى: {وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} يريد أنه كان عدما فأوجده بقدرته، وفي هذا رد على القدرية في تسميتهم المعدوم شيئًا. والله تعالى يقول لزكريا حين كان معدوما: {وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} . قال الزجاج: (أي فخلق الولد لك كخلقك) .

10 -قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} قال قتادة: (سأل نبي الله آية على حمل امرأته بعد ما شافهته الملائكة بالبشارة مشافهة) .

قال ابن الأنباري:(وفي سؤاله الآية وجوه:

أحدها: أن التماسه الآية كان على معنى المزيد من الله والتكرمة من الله بإعطائه الآية، ليتم نعمة إلى نعمة، وكلتاهما يد من الله - عز وجل - عنده.

والثاني: [أنه لما بشر بالولد كان على يقين منه، غير أنه تاقت إلى سرعة الأمر فسأل الله آية يستدل بها على قرب ما من به عليه] .

والثالث: أنه لما بشر بالولد غلب عليه طبع البشرية، فسأل الآية ليزداد بها يقينا وإيمانا، فعاقبه الله بأن حبس لسانه ثلاث ليال حين احتاج إلى مشافهة الملائكة بالبشارة إلى علامة تدل على صحة ما وعد به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت