فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279793 من 466147

وقوله تعالى: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} قال كثير من الناس: (كَانَت) هاهنا زيادة، والمعنى: وامرأتي عاقرًا، كما قال في موضع آخر: {وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] . قال ابن الأنباري: (كَانَت) هاهنا ماضٍ، معناه الحال كأنه قال: وكائنة أمرأتي في الحال، فصلح وضع الماضي في وضع الدائم؛ لأن المعنى مفهوم غير ملتبس، كقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 96] ، و {كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11] . المعنى: وكائن الله غفورا أبدا. قال: وفي المسألة جواب ثالث: وهو أنه لما بشر بالولد وقع في نفسه أنه يكون بزوال العقر عن زوجته فقال بعد وقوع هذا المعنى في نفسه {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} أي: إلى هذا الوقت الذي لا أدري أزال العقر عنها أم لا؟ قال: وهذا جواب جيد صحيح).

قوله تعالى: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} قال أبو عبيد: (يقال للشيخ إذا ولى وكبر: عَتَا، يَعْتُو، عِتِيّا) .

وقال أبو عبيدة: (كل مبالغ في شيء أو كفر فقد عَتَا، عِتِيّا، فهو عَاتٍ) .

وقال أبو إسحاق: (كل شيء انتهى فقد عَتَا يَعْتْوا عُتُوًّا وعِتيًا) .

وقال الفراء: (يقال للشيخ إذا كبر عَتَا وعِتِيا) .

قال أهل المعاني: (يقال للذي غيره الزمان إلى حال اليبس والجفاف: هو عَاتٍ وعَاس) .

وبهذا المعنى فسره مجاهد فقال: (هو نحول العظم) . وهو قول قتادة.

وقال ابن قتيبة: {عِتِيًّا} هو أي: يبسا ومنه يقال: ملك عَاتٍ إذا كان قاسي القلب غير لين).

وقال ابن عباس في معنى قوله: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} (لا أقدر على مجامعة النساء) . وهذا راجع إلى ما ذكرنا من معنى اليبوسة.

وروى عمرو بن ميمون: (أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله - عز وجل -: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} ما العتي؟ قال: اليبوس من الكبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت